النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣ - كل كفار عنيد
أنا قسيم بين الجنة و النار، و أنا الفاروق الاكبر، و أنا صاحب العصا، و الميسم الي.[٦٦]
(١٠)
روى الفقيه ابن المغازلي باسناده عن علي عليه السلام انه قال:[٦٧] قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله:
انك قسيم النار، و انك تقرع باب الجنة و تدخلها بغير حساب.[٦٨]
[٦٦] بصائر الدرجات: ٩/ ٤٣٦.
[٦٧] مناقب ابن المغازلي الشافعي: ٩٧، ص ٦٧، مع هامش ص ٦٨.
[٦٨] المصادر
أخرجه بهذا السند و اللفظ الخوارزمي في المناقب: ٢٣٤، و العلّامة الحمويني في فرائد السمطين، و أصل الحديث متواتر قطعي أخرجه الحفاظ الاثبات، راجع: البداية و النهاية: ٧/ ٣٥٥، لسان الميزان: ٣/ ٢٤٧ و ٦/ ١١٣، ميزان الاعتدال: ٤/ ٢٠٨ و ٢/ ٣٧٧ و قد أشار اليه الزمخشري في الفائق و أبو عبيد في الغربيين و ابن الاثير في النهاية.
و في طبقات الحنابلة: ١/ ٣٢٠ تأليف القاضي ابن أبي يعلى الحنفي ما لفظه: سمعت محمد بن منصور يقول: كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل: يا أبا عبد اللّه ما تقول في هذا الحديث الذي يُروى أن علياً قال: أنا قسيم النار! فقال: و ما تنكرون من ذا؟! أليس روينا أن النبي صلى الله عليه و آله قال لعلي:« لا يحبّك الا مؤمن و لا يبغضك الا منافق»؟ قلنا: بلى، قال: فأين المؤمن؟ قلنا: في الجنة، قال: و أين المنافق؟ قلنا: في النار، قال: فعليٌّ قسيم النار.
و في اللسان: في حديث علي عليه السلام: أنا قسيم النار، قال القتيبي: أراد الناس فريقان: فريق معي و هم على هدى، و فريق عليَّ و هم على ضلال كالخوارج، فأنا قسيم النار، نصفٌ في الجنة معي، و نصفٌ عليّ في النار، و قسيم: فعيل بمعنى مقاسم، قيل: أراد بهم الخوارج، و قيل: كل من قائله.
أقول: لفظ الحديث في سائر المعاجم: أنا قسيم النار أقول للنار هذا لك فخذيه و هذا لي فذريه، و هذا هو المناسب لمعنى مقاسم، كما رواه الاعمش عن موسى بن طريف عن عبابة عن علي عليه السلام، و قد كان يرويه الاعمش، و لما أنكروا عليه و عابوا بأن رواية هذا الحديث يقوّي الرافضة و الزيدية و الشيعة، أمسك عن روايته، راجع لسان الميزان: ٣/ ٢٤٧.