النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٢ - الاستدلال بالآية على امامة أمير المؤمنين عليه السلام
فاذاً لا يكون الامام الا معصوماً و لا يُعلم عصمته الا بنص اللّه عزوجل عليه على لسان نبيه، لان العصمة ليست في ظاهر الخلقة فتُرى، كالسواد و البياض و ما أشبه ذلك، و هي مغيّبة لا تعرف الا بتعريف علّام الغيوب عزوجل.[٤٢٣]
الاستدلال بالآية على امامة أمير المؤمنين عليه السلام
(٩)
ذكر العلّامة المظفر قدس سره عن العلّامة الحلي في كتابه نهج الحق:[٤٢٤] الثامنة قوله تعالى: اني جاعلك للناس اماماً قال و من ذريتي روى الجمهور عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: انتهت الدعوة اليّ و الى عليّ لم يسجد أحدنا لصنم قط فاتخذني نبياً و اتخذ علياً وصياً.
و أضاف العلّامة المظفر رحمه الله قال: و قد نقل المصنف رحمه الله هذه الرواية في منهاج الكرامة عن ابن المغازلي و لم ينكرها ابن تيمية و لكنه طالب بصحتها، و فيه انه لا ريب بصحتها لان كل من يروي في ذلك الزمان فضيلة لآل محمد فقد أوقع نفسه في خطري الموت و سقوط الشأن و لا موجب له الا الوثاقة و حب الصدق بتلك الرواية كما عرفته في مقدمة الكتاب، على أن سند الحديث ليس بأيدينا فعلًا و لعله صحيحٌ عندهم.
و أما دلالة الآية بضميمة الحديث على امامة أمير المؤمنين عليه السلام فلأنّ الحديث
[٤٢٣] تفسير فرات الكوفي: ٢٣٧- ٤، ص ١٨٧.
[٤٢٤] و بهذا المعنى روايات كثيرة و من طرق الفريقين تنتهي الى علي و الحسن المجتبى و السجاد و الباقر و الصادق و الكاطم عليهم السلام و الاصبغ و عباد بن عبد اللّه و الحرث و قيس بن سعد و عبد اللّه بن نجي و ابن عباس و أنس و الشعبي و أبي ذر و المقداد و سلمان و مجاهد و عبد اللّه بن شداد، و زاذان الكوفي الكندي الفارسي أبو عمر عدّه البرقي من خواصّ أصحاب علي، و وثّقه جمعٌ من أعلام السنة كما في التهذيب.