النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٨ - فما بلغت رسالته و الله يعصمك من الناس
كنت عند أبي ذر الغفاري قدس سره في مجلس ابن عباس رضى الله عنه و عليه فسطاط و هو يحدّث الناس اذ قام أبو ذر حتى ضرب بيده الى عمود الفسطاط ثم قال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فقد أنبأته باسمي، أنا جندب بن جنادة أبو ذر الغفاري، سألتكم بحق اللّه و حق رسوله أسمعتم من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و هو يقول: ما أقلّت الغبراء و لا أظلت الخضراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر؟ قالوا:
اللهم نعم.
قال: أفتعلمون أيها الناس أن رسول اللّه صلى الله عليه و آله جمعنا يوم غدير خم ألف و ثلاثمائة رجل و جمعنا يوم سمرات خمسمائة رجل كل ذلك يقول: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، و قال: اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله.
فقام عمر فقال: بخٍ بخٍ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة.
فلما سمع ذلك معاوية بن أبي سفيان اتّكأ على المغيرة بن شعبة و قام و هو يقول: لا نقرّ لعلي بولاية و لا نصدّق محمداً في مقالة.
فأنزل اللّه تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه و آله: فلا صدّق و لا صلّى و لكن كذّب و تولّى ثم ذهب الى أهله يتمطّى أولى لك فأولى تهدداً من اللّه تعالى و انتهاراً، فقالوا:
اللهم نعم.[٣٥٦]
[٣٥٦] رواه الصدوق في كمال الدين بعدة أسانيد.
و أورده في البحار: ج ٣٧، ص ١٧٠.