النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩ - أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الامر منكم
اللّه صلى الله عليه و آله كما بلّغ فيك، و أذهب عنا الرجس كما أذهبه عنك.
فلما مضى علي عليه السلام كان الحسن عليه السلام أولى بها لكبره، فلما توفى لم يستطع أن يدخل ولده و لم يكن ليفعل ذلك و اللّه عزوجل يقول: و أولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه فيجعلها في ولده اذاً لقال الحسين: أمر اللّه بطاعتي كما أمر بطاعتك و طاعة أبيك، و بلّغ فيّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله كما بلّغ فيك و في أبيك، و أذهب اللّه عني الرجس كما أذهب عنك و عن أبيك.
فلما صارت الى الحسين لم يكن أحدٌ من أهل بيته يستطيع أن يدّعي عليه كما كان هو يدّعي على أخيه و على أبيه، لو أرادا أن يصرفا الامر عنه و لم يكونا ليفعلا، ثم صارت حين أفضت الى الحسين عليه السلام فجرى تأويل هذه الآية: و أولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه
ثم صارت من بعد الحسين لعلي بن الحسين، ثم صارت من بعد علي بن الحسين الى محمد بن علي.
و قال: الرجس هو الشك و اللّه لا نشك في ربنا أبداً.[٤] (٣)
قال العلّامة البحراني قدس سره في قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللّه و أطيعوا الرسول و أولي الامر منكم[٥] و[٦].
[٤] و رواه الكليني أيضاً بسند آخر عن عمران بن علي الحلبي و أيوب بن الحرّ عن أبي عبداللّه عليه السلام بمثل ذلك.
و رواه البحراني في تفسير البرهان: ج ٣، ح ٢، ص ٣٠٩، بعين اللفظ و السند.
[٥] النساء: ٥٩.
[٦] عيون أخبار الرضا: ج ١، ص ١٨٠.
عمدة النظر للبحراني: ص ٦٤/ ٦٥.