النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٨ - كل كفار عنيد
عن أبي عبد اللّه عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على منبر الكوفة و كان فيما قال: و اللّه اني لديّان الناس يوم الدين و قسيم الجنة و النار، لا يدخلها الداخل الا على أحد قسمي، و اني الفاروق الاكبر، و ان جميع الرسل و الملائكة و الارواح خلقوا لخلقنا، لقد أعطيت التسع التي لم يسبقني اليها أحد، علمت فصل الخطاب، و بصرت سبيل الكتاب، و أزجل الى السبحات، و علمت علم المنايا، و البلايا، و القضايا، و بي كمال الدين، و أنا النعمة التي أنعمها اللّه على خلقه، كل ذلك مَنٌّ مَنَّ اللّه به عليّ، و منا الرقيب على خلق اللّه، و نحن قسم اللّه و حجته بين العباد اذ يقول اللّه: اتقوا اللّه الذي تساءلون به و الارحام ان اللّه كان عليكم رقيباً[٧٦] فنحن أهل بيت عصمنا اللّه من أن نكون فتّانين أو كذّابين أو ساحرين أو زيافين، فمن كان فيه شي من هذه الخصال فليس منا و لا نحن منه.
انا أهل بيت طهّرنا اللّه من كل نجس، نحن الصادقون اذا نطقنا، و العالمون اذا سُئلنا،
أعطانا اللّه عشر خصالٍ لم تكن لاحد قبلنا و لا تكون لاحدٍ بعدنا: الحلم و العلم و اللب و النبوة (الفتوة) و الشجاعة و السخاوة و الصبر و الصدق و العفاف و الطهارة، فنحن كلمة التقوى و سبيل الهدى و المثل الاعلى و الحجة العظمى و العروةالوثقى و الحق الذي أقرّ اللّه به: فماذا بعد الحق الا الضلال فأنى تصرفون.
(١٧)
روى المفيد رحمه الله باسناده عن أبي بصير، عن أبي جعفر محمد الباقر، عن
[٧٦] النساء: ١.