النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٠ - كل كفار عنيد
فقال له الحارث: لو كشفت- فداك أبي و أمي- الرين عن قلوبنا، و جعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا.
قال عليه السلام: قدك فانك أمرؤ ملبوسٌ عليك، ان دين اللّه لا يعرف بالرجال بل بآية الحق، فاعرف الحق تعرف أهله، يا حارث، ان الحق أحسن الحديث، و الصادع به مجاهد، و بالحق أخبرك، فارعني سمعك ثم خبّر به من كان له حصافة من أصحابك.
ألا اني عبد اللّه و أخو رسوله، و صدّيقه الاول، صدّقته و آدم بين الروح و الجسد، ثم اني صدّيقه الاول في أمتكم حقاً، فنحن الاولون و نحن الآخرون، و نحن خاصته يا حارث و خالصته، و أنا صنوه و وصيه و وليه و صاحب نجواه و سرّه، أوتيت فهم الكتاب، و فصل الخطاب و علم القرون و الاسباب، و استودعت ألف مفتاح، يفتح كلّ مفتاح ألف باب، يفضي كل باب الى ألف (ألف) عهد، و أُيّدت و اتُخذت، و أُمددت بليلة القدر نفلًا، و ان اللّه يجري لي و لمن استحفظ من ذريتي ما جرى الليل و النهار حتى يرث اللّه الارض و من عليها، و أبشّرك يا حارث لتعرفني عند الممات، و عند الصراط، و عند الحوض، و عند المقاسمة، قال الحارث: و ما المقاسمة يا مولاي؟
قال، مقاسمة النار، أقاسم قسمةً صحيحة، أقول: هذا وليّي فاتركيه، و هذا عدوي فخذيه.
ثم أخذ أمير المؤمنين عليه السلام بيد الحارث فقال: يا حارث أخذت بيدك كما أخذ رسول اللّه صلى الله عليه و آله بيدي فقال لي- و قد شكوت اليه حسد قريش و المنافقين لي-:
انه اذا كان يوم القيامة أخذت بحبل اللّه و بحجزته،- يعني عصمته من ذي العرش