النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٣ - دلالة الآية على امامة علي عليه السلام
عن أبيه عن المطلب بن عبد اللّه بن حنطب قال:
(قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله لوفد ثقيف حين جاءه: لتسلمنّ أو لابعثنّ رجلًا مني- أو قال مثل نفسي- فليضربن أعناقكم و ليسبينّ ذراريكم و ليأخذن أموالكم، قال عمر: فواللّه ما تمنّيت الامارة الا يومئذ و جعلت أنصب صدري له رجاء أن يقول هو هذا، فالتفت الى عليّ فأخذ بيده ثم قال: هو هذا).
و في الصواعق بعد الحديث الاربعين من أحاديث فضل علي عن ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن عوف قال:
(لما فتح رسول اللّه مكة انصرف الى الطائف- الى أن قال-: ثم قام خطيباً و قال: و الذي نفسي بيده لتقيمنّ الصلاة و لتؤتنّ الزكاة أو لابعثنّ اليكم رجلًا مني- أو كنفسي- يضرب أعناقكم، ثم أخذ بيد علي عليه السلام ثم قال هو هذا).
و عن مسند أحمد و غيره: (ان رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال: لتنتهنّ يا بني وليعة أو لابعثنّ اليكم رجلًا كنفسي يقتل المقاتلة و يسبي الذريّة، فالتفت الى علي فأخذ بيده و قال: هو هذا).
الى غير ذلك من الاخبار التي تفيد ان عادة النبي صلى الله عليه و آله الانذار بعلي فتحمل عليه الآية لان انذاره من انذار اللّه تعالى و ما كان ينطق عن الهوى، و لو كان أبوبكر صالحاً لذلك لما ردّه النبي صلى الله عليه و آله مع انه يعلم من قول أبي بكر: صدقوا انهم جيرانك و حلفاؤك انه ليس ممن لا يخاف لومة لائم فلا يكون مراداً بالآية، و أيضاً فقد جعل النبي صلى الله عليه و آله في بعض هذه الاحاديث و غيرها علياً منه أو كنفسه فيكون هو الاحقّ بالاوصاف المذكورة في الآية و بارادته منها.