النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٥ - و وجوب طاعتهم
و ذكر في الكشاف أخباراً أخر جعلها دليلًا لارادة علي و فاطمة و الحسنين من القربى، و كذا يؤيدها الاخبار المفسّرة للحسنة في تتمة الآية بحب أهل البيت كما سمعته في بعض الروايات المذكورة، و قال ابن حجر عند كلامه في الآية:
أخرج أحمد عن ابن عباس: و من يقترف حسنة نزد له فيها حسناً قال: المودة لآل محمد. و مثله في الدر المنثور عن ابن أبي حاتم عن ابن عباس، و قال في الكشاف: و من يقترف حسنة عن السدي أنها المودة في آل رسول اللّه صلى الله عليه و آله.
و لكن للاسف ما هان على القوم رواية تلك الاخبار حتى رووا عن ابن عباس ما ينافي رواياته السابقة فنسبوا اليه مخالفة النبي و الوحي، روى البخاري في كتاب التفسير من صحيحه في تفسير الآية: انه سئل ابن عباس عنها فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد، فقال ابن عباس: عجلت لم يكن بطنٌ في قريش الا كان له فيهم قرابة! فقال: الا ان تصلوا ما بيني و بينكم من القرابة.
و المعنى على حسب ظاهر هذا التفسير: لا أسألكم على التبليغ أجراً الا صلتكم لي لما بيني و بينكم من القرابة حيث ان له قرابة في بطون قريش كلها!
و فيه من مخالفته لقول من أنزل عليه القرآن و لظاهر اللفظ أنه لا معنى لسؤال الاجر على التبليغ ممن لم يعترف له بالرسالة لان المقصود على هذا التفسير هو السؤال من الكافرين، و لذا قال في الكشاف في بيانه: (و المعنى ان أبيتم تصديقي فاحفظوا حق قرابتي و لا تؤذوني) ..
و مثل هذا المحكي عن ابن عباس في البطلان ما ذكره الفضل من المعنى على الاستثناء المنقطع عبارة عن اخراج ما لو لا اخراجه لتوهّم دخوله في حكم المستثنى منه نظير الاستدراك، و أنت تعلم ان المستثنى الذي ذكره الفضل أجنبي