النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٢
سهمان وراثة، و سهم مقسومٌ له من اللّه، فله نصف الخمس كلًا، و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهمٌ ليتاماهم و سهمٌ لمساكينهم و سهمٌ لابناء سبيلهم يقسّم بينهم على الكتاب و السنة ما يستغنون به في سنتهم، فان فضل منهم شي فهو للوالي، و ان عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، و انما صار عليه أن يموّنهم لان له ما فضل عنهم، و انما جعل اللّه هذا الخمس خاصةً لهم دون مساكين الناس و أبناء سبيلهم عوضاً لهم عن صدقات الناس تنزيهاً من اللّه لقرابتهم من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و كرامة من اللّه لهم من أوساخ الناس، فجعل لهم خاصة من عنده و ما يغنيهم به أن يصيرهم في موضع الذل و المسكنة، و لا بأس بصدقة بعضهم على بعض، و هؤلاء الذين جعل اللّه لهم الخمس هم قرابة النبي الذين ذكرهم اللّه فقال: و أنذر عشيرتك الاقربين و هم بنو عبد المطلب أنفسهم، الذكر منهم و الانثى، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش و لا من العرب أحدٌ و لا فيهم و لا منهم في هذا الخمس من مواليهم، و قد تحلّ صدقات الناس لمواليهم و هم و الناس سواء، و من كانت أمه من بني هاشم و أبوه من ساير قريش فان الصدقات تحلّ له و ليس له من الخمس شي، لان اللّه يقول: أدعوهم لآبائهم.
(٧)
و عنه، باسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام انه سئل عن معادن الذهب و الفضة و الحديد و الرصاص و الصفر؟ فقال: عليه الخمس.
(٨)
و عنه بسنده عن ابن أبي نصر قال: كتبت الى أبي جعفر عليه السلام: الخمس