النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١١ - المتوسمون محمد و آله الطاهرون عليهم السلام
حرفاً؟!
قالت: يا عبد اللّه لقد أخبرني بأمرٍ ما يطلع عليه الا اللّه تبارك و تعالى، و أنا ما قمت من عنده الا مخافة أن يخبرني بأعظم مما رماني به، فصبرت على واحدة كان أجمل من أن أصبر على واحدة بعدها أخرى!
فقال لها عمرو: فأخبريني عافاك اللّه ما الذي قال لك؟
قالت: يا أبا عبد اللّه انه قال لي ما أكره، و بعد فانه قبيح أن يعلم الرجل ما في النساء من العيوب.
فقال لها: و اللّه ما تعرفيني و لا أعرفك، لعلك لا تريني و لا أراك بعد يومي هذا.
فقال عمرو: فلما رأتني قد ألححت عليها قالت: أما قوله بي: يا سلفع فواللّه ما كذب عليّ اني لا أحيض من حيث تحيض النساء، و أما قوله: يا مهيع، فاني و اللّه صاحبة النساء و ما أنا بصاحبة الرجال، و أما قوله: يا قردع فاني المخرّبة بيت زوجي و ما أبقى عليه.
فقال لها: ويحك ما علمه بهذا! تراه ساحراً أو كاهناً أو مخدوماً أخبرك بما فيك و هذا علمٌ كثير! فقالت له: بئس ما قلت له يا عبد اللّه، ليس هو بساحر و لا بكاهن و لا مخدوم، و لكنه من أهل بيت النبوة و هو وصي رسول اللّه صلى الله عليه و آله و وارثه، و هو يخبر الناس بما القى اليه رسول اللّه صلى الله عليه و آله، و لكنه حجة اللّه على هذا الخلق بعد نبيّنا.
قال: و أقبل عمرو بن حريث الى مجلسه فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: يا عمرو