النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٧ - فما بلغت رسالته و الله يعصمك من الناس
فقلت لصاحبي جبرئيل عليهم السلام: يا خليلي ان قريشاً قالوا لي كذا و كذا، فاتى الخبر من ربي فقال: و اللّه يعصمك من الناس ثم نادى علي بن أبي طالب عليه السلام فأقامه عن يمينه ثم قال: أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بكم منكم بأنفسكم؟ قالوا: اللهم بلى، قال: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه.
فقال رجل من عرض المسجد: يا رسول اللّه ما تأويل هذا؟
قال:
من كنت نبيّه فهذا علي أميره اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله.
فقال حذيفة: فواللّه لقد رأيت معاوية حتى قام يتمطّى و خرج مغضباً واضعاً يمينه على عبد اللّه بن قيس الاشعري و يساره على المغيرة بن شعبة، ثم قام يمشي متمطّياً و هو يقول: لا نصدّق محمداً في مقالته و لا نقرّ لعلي بولايته!
فأنزل اللّه تعالى على أثر كلامه: فلا صدّق و لا صلّى و لكن كذّب و تولّى ثم ذهب الى أهله يتمطّى* أولى لك فأولى* ثم أولى لك فأولى فهمّ به رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنيرّده فيقتله، فقال جبرئيل: لا تحرّك به لسانك لتعجل به فسكت النبي عنه.[٣٥٤] (٢)
روى فرات رحمه الله بسنده عن عمار بن ياسر قال:[٣٥٥]
[٣٥٤] أمالي الصدوق: ١٠/ ٢٩٠.
[٣٥٥] تفسير فرات: ١٤٩، ص ١٢٩- ١٣٠.