النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٥ - دلالة السورة على امامة أهل البيت عليهم السلام
و قال الغزالي في «احياء العلوم» في كسر شهوة البطن:[٤٤١] الوظيفة الثانية في وقت الاكل و مقدار تأخيره، و فيه أربع درجات: الدرجة العليا أن يطوي ثلاثة أيام فما فوقها، و في المريدين من ردّ الرياضة الى الطي لا الى المقدار حتى انتهى بعضهم الى ثلاثين يوماً و أربعين يوماً، و انتهى اليه جماعة من العلماء يكثر عددهم منهم: محمد بن عمرو القرني، و ذكر جماعة، ثم قال: و كان أبو بكر الصديق يطوي ستة أيام، و كان عبد اللّه بن الزبير يطوي سبعة أيام، و كان أبو الجوزاء صاحب ابن عباس يطوي سبعاً!!
و روي أن الثوري و ابراهيم بن أدهم كانا يطويان ثلاثاً ثلاثاً، كل ذلك يستعينون بالجوع على طريق الآخرة، ثم نقل عن متصوّف انه طوى ستين يوماً!
فانظر الى هذه الحكايات التي ما جاء بها الشرع و ما كانت من فعل سيد المرسلين يروونها في كتبهم و يصدّقون استمرار أوليائهم عليها! و يكذّبون أن يتصدّق أهل البيت اتفاقاً بطعامهم ثلاثة أيام لسؤال من سأل ايثاراً على أنفسهم، فهل الفرق الا اتباع الهوى و الجفاء لمن طهّرهم اللّه تعالى من الرجس تطهيراً و أوجب على الامة التمسك بهم.
ثم ان المصنف رحمه الله قد ذكر هذه القصة في منهاج الكرامة نقلًا عن الثعلبي، و ردّه ابن تيمية بكل ما تبلغه همة النصب، و ذكر أموراً أشبه باللغو، كالمطالبة بصحة الحديث، و قد مرَّ مراراً جوابه، و لا سيما ان شهرته كافيةً في اعتباره، و كزعم أن الحسنين صغيران لا يشرع ابقاءهما ثلاثة أيام جياعاً، و قد عرفت انهما بذاتيهما
[٤٤١] البرهان: ٣، ٨/ ٣٣٥.