النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٤ - على ما آتاهم الله من فضله
جذعاً، و بازلها بكراً، ثم فتح اللّه عليها الفتوح، فأثرت بعد الفاقة، و تموّلت بعد الجهد و المخمصة، فحسن في عيونها من الاسلام ما كان سمجاً، و ثبت في قلوب كثير منها من الدين ما كان مضطرباً، و قالت: لولا أنه حق لماكان كذا!
ثم نسبت تلك الفتوح الى آراء ولاتها، و حسن تدبير الامراء القائمين بها، فتأكّد عند الناس نباهة قوم و خمول آخرين، فكنا نحن ممن خمل ذكره، و خبت ناره و انقطع صوته و صيته، حتى أكل الدهر علينا و شرب!
و مضت السنون و الاحقاب بما فيها، و مات كثير ممن يُعرف، و نشأ كثير ممن لا يُعرف! و ما عسى أن يكون الولد لو كان!
ان رسول اللّه صلى الله عليه و آله لم يُقرّبني ما تعلمونه من القرب للنسب و اللحمة، بل للجهاد و النصيحة، أفتراه لو كان له ولدٌ هل كان يفعل ما فعلت، و كذاك لم يكن يقرّب ما قرّبت، ثم لم يكن عند قريش و العرب سبباً للحظوة و المنزلة، بل للحرمان و الجفوة.
اللهم انك تعلم اني لم أرد الامرة، و لا علوّ الملك و الرياسة، و انما أردت القيام بحدودك، و الاداء لشرعك، و وضع الامور في مواضعها، و توفير الحقوق على أهلها، و المضيّ على منهاج نبيّك و ارشاد الضال الى أنوار هدايتك.[٢٧٨] (١٢)
روى العلّامة البحراني رحمه الله عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث له يخاطب فيه معاوية قال:
[٢٧٨] تفسير البرهان: ج ١، ص ٣٧٨، ح ٢٧.