النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٠ - أبلغ نص في الامامة سورة براءة
آثار الوضع فيما زعمه حقيقة الخبر ظاهرة و الادلة على وضعه كثيرة:
(أولها): انه لو كان العرب لا يعتبرون عقد العهد و نبذه الا بمباشرة من له الامر أو أحد أقاربه لما خالف النبي صلى الله عليه و آله هذه القاعدة، فهل خالفها عمداً تساهلًا بتنفيذ أمراللّه تعالى أو جهلًا بما يعرفه الناس؟ و كل ذلك لا يصحّ.
(ثانيها): ان أبابكر أشفق من عزله حتى خاف أن يكون نزل به شي كما ستسمع، و لو كان عزله بعلي عليه السلام على مقتضى القاعدة لما أشفق، و لا سيما انه قد بقى بزعهمهم على إمرة الحج و النداء بأن لا يطوف في البيت عريان و ان لا يحج بعد العام مشرك، و خصوصاً قد صار علي عليه السلام تحت امرته في الحج كما زعموا، فهل مع هذا كله محلٌ لاشفاقه و بكائه لمجرّد العزل عن نبذ العهد اذا قضت به القاعدة؟
(ثالثها): انه لا وجه لهذه القاعدة المزعومة، فان العهد و نبذه انما يحتاجان الى اليقين بحصولهما ممن له الامر فأي وجه كتخصيص قرابته دون خاصته؟ فلابد بعد توقف أداء هذا الامر على النبي أو من هو منه كما نطقت به الاخبار أن يكون هناك خصوصية خارجة عن العادات.
(رابعها): الاخبار المصرّحة بأن ذلك من خواص علي عليه السلام دون سائر أقاربه كما في مسند أحمد[٣١٢] عن يحيى بن آدم السلولي قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: عليّ مني و أنا منه و لا يؤدي الا أنا أو علي. و فيه أيضاً[٣١٣] عن حبشي بن جنادة، مثل ذلك من ثلاثة طرق، و مثله أيضاً في سنن الترمذي بفضائل علي عليه السلام و قال: حسنٌ
[٣١٢] ج ٦، ص ١٥٣.
[٣١٣] ج ١، ص ٢.