النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٤ - منها أربعة حرم
بيان للمجلسي رحمه الله: هذا الخبر شبيه بما مرّ في باب الاسماء من كتاب التوحيد و مضارع له في الاشكال و الاعضال و كان المناسب ذكره هناك، و انما أوردناه هاهنا لان الظاهر بقرينة الاخبار الاخر الواردة في تفسير الآية أن الغرض تطبيقه على عدد الائمة، و هو من الرموز و المتشابهات التي لا يعلمها الا اللّه و الراسخون في العلم، و يمكن أن يقال على وجه الاحتمال:
أن اسماءه تعالى منها ما يدل على الذات، و منها ما يدل على صفات الذات، و منها ما يدل على التنزيه، و منها: ما يدل على صفات الفعل، فاللّه يدل على الذات، و الحمد على ما يستحق عليه الحمد من الصفات الكمالية الذاتية، و سبحان على الصفات التنزيهية، و تبارك لكونه من البركة و النماء على صفات الفعل، أو تبارك على صفات الذات لكونه من البروك و الثبات، و الحمد على صفات الفعل لكونه على النعم الاختبارية.
و يتشعّب منها أربعة لانه يتشعّب من اسم الذات ما يدل على توحيده و عدم التكثر فيه، و لذا بدأ اللّه تعالى بعد «اللّه» فقال: قل هو اللّه أحد و يتشعّب من الاحد الصمد، لان كونه غنياً عمّا سواه و كون ما سواه محتاجاً اليه من لوازم أحديته و تفرّده بذلك، و لذا ثنّى به في سورة التوحيد بعد ذكر الاحد.
و أما صفات الذات فيتشعّب أولًا منها القدير، و لما كانت القدرة الكاملة يستلزم العلم الكامل تشعّب منه العليم، و سائر صفات الذات ترجع اليهما عند التحقيق، و يحتمل العكس أيضاً بأن يقال: يتشعّب القدرة من العلم كما لا يخفى على المتأمّل.
و أما ما يدلّ على التنزيه فيتشعب منها أولًا «السبّوح» الدال على تنزيه