النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٣ - نسبا و صهرا
قال علي بن الحسين عليه السلام: فانطلق الحسن و الحسين عليهما السلام و وقفت أنا أسمع محاورة القوم، فأنشأ جابر يحدّث قال:
بينا رسول اللّه صلى الله عليه و آله ذات يوم في المسجد و قد خفّ من حوله، اذ قال لي: يا جابر أدع لي حسناً و حسيناً، و كان صلى الله عليه و آله شديد الكلف بهما، فانطلقت فدعوتهما، و أقبلت أحمل مرة هذا و هذا مرة حتى جئته بهما و أنا أعرف السرور في وجهه لما رأى من حُنوّي عليهما و تكريمي ايّاهما، قال: أتحبهما يا جابر؟
قلت: و ما يمنعني من ذلك فداك أبي و أمي، و مكانهما منك مكانهما.
قال: أفلا أخبرك من فضلهما؟
قلت: بلى بأبي و أمي.
قال: ان اللّه تعالى لما أحب أن يخلقني خلقني نطفة بيضاء فأودعها صلب آدم عليه السلام، فلم يزل ينقلها من صلب طاهر الى رحم طاهر، الى نوح و ابراهيم عليهما السلام ثم كذلك الى عبد المطلب لم يصيبني من دنس الجاهلية شي، ثم افترقت تلك النطفة شطرين الى عبداللّه و أبي طالب، فولدني أبي فختم اللّه بي النبوة، و ولد علي عليه السلام فخُتِمَت به الوصية، ثم اجتمعت النطفتان مني و من علي فولدنا الجهر و الجهير الحسنان، فختم اللّه بهما أسباط النبوة، و جعل ذريّتي منهما، و أمرني بفتح مدينة- أو قال:- مدائن الكفر، و يملأ اللّه الارض عدلًا بعد ما ملئت جوراً، فهما طهران مطهّران و هما سيدا شباب أهل الجنة، طوبى لمن أحبهما و أباهما و ويلٌ لمن حادّهم و أبغضهم.