النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠ - أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الامر منكم
(٣١)
روى المفيد رحمه الله بسنده عن هشام بن حسان قال:
سمعت أبا محمد الحسن بن علي عليهما السلام يخطب الناس بعد البيعة له بالامر، فقال:
نحن حزب اللّه الغالبون، و عترة رسوله الاقربون، و أهل بيته الطيّبون الطاهرون، و أحد الثقلين الذين خلّفهما رسول اللّه صلى الله عليه و آله في أمته، و التالي كتاب اللّه فيه تفصيل كل شي، لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، فالمعوّل علينا في تفسيره لا نتظنّى تأويله بل نتيقّن حقائقه، فأطيعونا فان طاعتنا مفروضة، اذ كانت بطاعة اللّه عزوجل و رسوله مقرونة، قال اللّه عزوجل: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللّه و أطيعوا الرسول و أولي الامر منكم فان تنازعتم في شي فردّوه الى اللّه و الرسول[٤١]، و لو ردّوه الى اللّه و الى الرسول و الى أولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم[٤٢].
و أحذّركم الاصغاء لهتاف الشيطان بكم فانه لكم عدوٌّ مبين، فتكونوا كأوليائه الذين قال لهم: لا غالب لكم اليوم من الناس و اني جارٌ لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه و قال اني بري منكم اني أرى ما لا ترون[٤٣] فتلقون الى الرماح وزراً، و الى السيوف جزراً، و للعمد حطماً، و للسهام غرضاً، ثم لا ينفع نفساً ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيراً[٤٤]
[٤١] النساء: ٥٩.
[٤٢] النساء: ٨٣.
[٤٣] الانفال: ٤٨.
[٤٤] الانعام: ١٥٨.