النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣ - كل كفار عنيد
علي أسفل مني بدرجة فلا يبقى يومئذ نبي و لا صديق و لا شهيد الا قال: طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما على اللّه، فيأتي النداء من قبل اللّه جل جلاله يسمع النبيين و الصدّيقين و الشهداء و المؤمنين: هذا حبيبي محمد و هذا وليي علي طوبى لمن أحبه و ويلٌ لمن أبغضه و كذب عليه.
ثم قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: فلا يبقى يومئذ أحدٌ أحبّك يا علي الا استروح الى هذا الكلام و ابيضّ وجهه و فرح قلبه، و لا يبقى أحدٌ ممن عاداك أو نصب لك حرباً أو جحد لك حقاً الا اسودّ وجهه و اضطربت قدماه.
فبينا أنا كذلك اذاً ملكان قد أقبلا اليّ أما أحدهما فرضوان خازن الجنة، و أما الآخر فمالك خازن النار فيدنو رضوان فيقول: السلام عليك يا أحمد فأقول السلام عليك أيها الملك من أنت فما أحسن وجهك و أطيب ريحك، فيقول: أنا رضوان خازن الجنة و هذه مفاتيح الجنة بعث بها اليك رب العزة فخذها يا أحمد فأقول قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما فضّلني به أدفعها الى أخي علي بن أبي طالب، ثم يرجع رضوان فيدنو مالك فيقول السلام عليك يا أحمد فأقول السلام عليك أيها الملك من أنت فما أقبح وجهك و أنكر رؤيتك، فيقول: أنا مالك خازن النار و هذه مقاليد النار بعث بها اليك رب العزّة فخذها يا أحمد، فأقول قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما فضّلني به أدفعها الى أخي علي بن أبي طالب، ثم يرجع مالك، فيقبل علي عليه السلام و معه مفاتيح الجنة و مقاليد النار حتى يقف على عجزة جهنم و قد تطاير شررها و علا زفيرها و اشتد حرّها و علي عليه السلام آخذ بزمامها فتقول له جهنم: جزني يا علي قد أطفأ نورك لهبي، فيقول لها علي: قري يا جهنم خذي هذا و اتركي هذا خذي هذا عدوي و اتركي هذا وليّي، فلجهنم يومئذ