النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠ - أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الامر منكم
المراد ب أولي الامر في الآية الائمة الاثناعشر من آل محمد صلى اللّه عليهم أجمعين، و ذلك مرويٌّ بالاسانيد المتصلة عن أهل البيت عليهم السلام في كتاب البرهان[٧] مما لا مزيد عليها من أرادها وقف عليها من هناك.
و هذه الآية دلت على امامة أولي الامر عليهم السلام و عصمتهم، بدليل أن طاعتهم مقرونة بطاعة اللّه تعالى و طاعة رسوله صلى الله عليه و آله، و طاعة رسوله واجبة على الاطلاق، فيجب أن طاعة أولي الامر واجبة على الاطلاق، لان حكم المعطوف حكم المعطوف عليه، الا أن يخصّص المعطوف و لا تخصيص هنا، فتجب الطاعة على الاطلاق، فتجب العصمة في أولي الامر لوجوب طاعتهم على الاطلاق في حديث الرضا عليه السلام مع المأمون و العلماء من الفرق بين الآل و العترة، قال المأمون للرضا عليه السلام: هل فضّل اللّه العترة على سائر الناس؟
فقال أبو الحسن عليه السلام: ان اللّه تعالى أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم الكتاب.
فقال له المأمون: أين ذلك من كتاب اللّه تعالى؟
فقال له الرضا عليه السلام: في قوله تعالى: ان اللّه اصطفى آدم و نوحاً و آل ابراهيم و آل عمران على العالمين* ذرية بعضها من بعض و اللّه سميع عليم[٨]، و قال في موضع آخر: أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله فقد آتينا آل ابراهيم
[٧] ج ١، ص ٣٨١.
[٨] آل عمران: ٣٣- ٣٤.