النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١ - أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الامر منكم
الكتاب و الحكمة و آتيناهم ملكاً عظيماً[٩] ثم رد المخاطبة على أثر هذه الى سائر المؤمنين فقال: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللّه و أطيعوا الرسول و أولي الامر منكم[١٠] يعني الذين قرنهم بالكتاب و الحكمة و حُسدوا عليهما، فقوله: أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب و الحكمة و آتيناهم ملكاً عظيماً يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين، فالملك هاهنا الطاعة لهم.
و دلالة الآية على عصمة أولي الامر واضحٌ لمن تأمّل و هم الائمة عليهم السلام كما هو في صريح الروايات الكثيرة، ألا ترى الى قول الرضا عليه السلام في قوله تعالى: و آتيناهم ملكاً عظيماً يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين، فالملك هاهنا الطاعة، يعني الطاعة لاولي الامر المصطفين الطاهرين المعصومين من الخطايا و الزلل، و جميع ما ظهر منها و ما بطن، و العصمة صفة الامام المنصوب من اللّه سبحانه و تعالى.
(٤)
روى الكليني قدس سره باسناده عن أبي الصامت الحلواني، عن أبي جعفر عليه السلام قال:[١١]
فضل أمير المؤمنين عليه السلام ما جاء به أُخِذَ به و ما نهى عنه انتهى عنه، جرى له من الطاعة بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله ما لرسول اللّه صلى الله عليه و آله و الفضل لمحمد صلى الله عليه و آله المتقدّم بين يديه كالمتقدّم بين يدي اللّه و رسوله، و المتفضّل عليه كالمتفضل على رسول اللّه صلى الله عليه و آله، و
[٩] النساء: ٥٤.
[١٠] النساء: ٥٩.
[١١] أصول الكافي المترجم: ٣/ ٣٨١، ح ١.