النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٠ - دلالة الاثنى عشر على أئمتنا الطاهرين عليهم السلام
حدوث دعوى حصول الخلافة بلا نص، بل لا يتصور الصحابة و كل العقلاء أن يتركهم النبي صلى الله عليه و آله بلا امام منصوب منهم حتى يسألوا عن غيره، أو الاعم منه، أو يفهموا من أخباره ارادة الغير أو الاعم، فلابد أن يراد بالاثنىعشر في الحديثين أئمتنا، فهم أئمة الامة بالفعل و لهم الزعامة العظمى الالهية عليها، و لايضر في امامتهم الفعلية عدم نفوذ كلمتهم لان معنى امامتهم و ولايتهم انهم يملكون التصرّف و ان منعهم الناس كالانبياء المقهورين فانهم ولاة الامر و ان تغلّب عليهم الظالمون، و كما انه لا يصح أن يقال: لا فائدة في نبوة النبي الممنوع عن التصرّف لا يصح أن يقال: لا فائدة في امامة الامام الممنوع عنه، فان الفائدة لا تنحصر بالتصرّف لكفاية أن يكون بهم ايضاح الحجة و انارة المحجة و نشر العلم، بل لولم يتمكنوا حتى من هذا لحبس أو نحوه، ففائدتهم ان وجودهم حجة للّه على عباده و دافع لعذرهم كما قال سبحانه في شأن الرسل: لئلا يكون للناس على اللّه حجة بعد الرسل، فكما ان النبي حجة لم تبطل نبوّته بحبسه أو غيبته كما غاب نبينا في الغار، و غاب موسى عن قومه، فكذا الامام و لا أثر لطول الغيبة أو قصرها في الفرق.
و أما الحملان اللذان ذكرهما الفضل أعني ارادة من لم تقع الفتن في أيامهم أو الخلفاء الصلحاء، فيرد عليهما:
أولًا: ان المراد بهذه الاخبار دوام الاسلام و عزّته الى آخر الدنيا الذي تنتهي به الائمة الاثنى عشر كما سبق لا أن المراد انتهاء عزّة الاسلام في قليل من السنين و يسير من الخلفاء.
و ثانياً: ان ظاهر هذه الاخبار اتصال عزة الاسلام في مدة خلافة الاثنى