النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٨ - دلالة الآية على امامة أمير المؤمنين عليه السلام
هو و الشارح بأمرين:
(الاول): انه معارض بالنصوص الدالة على امامة أبي بكر، و فيه: انه لو سلم وجوبها و دلالتها فليست حجة علينا لانها من أخبارهم الخاصة بهم، بل هي من الكذب المسلّم لاقرارهم بأن النبي صلى الله عليه و آله لم يخلّفه.
(الثاني): منع صحة الحديث الدليل القاطع على عدم النص الجلي لانه لو وجد لتواتر و لعارض علي أبا بكر في الامامة، و لصلابة الاصحاب في الدين فكيف لا يتبعون النص المبين.
و يردّ على الاول أن حصول التواتر مشروطٌ بعدم الشبهة و هي ثابتة لهم بل الثابت أعظم منها و هو التعصّب الذي هو قذى البصائر، و هل تبقى شبهة مع نص الكتاب العزيز بانحصار الولاية باللّه و رسوله و أمير المؤمنين، و نص حديث الغدير و المنزلة و الثقلين و غيرها فانها متواترة و نصّ في امامته، و لو بمجموعها لو أنصفوا، و لو سلّم أنها ليست نصاً جلياً و لا متواترة معنى بامامته عليه السلام، فالمطالبة بتواتر ما هو أجلى منها ليست في محلها للصوارف عنه، فان عامة قريش و كثيراً من الانصار في الصدر الاول أعداء أمير المؤمنين، فمنهم غاصبٌ له و منهم معين على غصبه و منهم راضٍ به، و الباقي همج رعاع و سوقة الا القليل، و القليل لا يقدر على بيان النص الجليّ خوفاً من الامراء، بل حتى الكثير يخاف منهم، و لذا خفي أمر الغدير، فاحتاج أمير المؤمنين بعد زمنٍ قريب الى الاستشهاد بمن بقي من الصحابة، مع أنه لم يشهد له بعضهم عداوة له فأصابته دعوته.
و لو فرض امكان بيان النص الكامل في الصدر الاول فلا ريب بعدم امكانه أيام معاوية و الشجرة الملعونة لانهم أوجبوا سب امام المتقين و تتبعوأا بالقتل و