النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨ - قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى
جعلت فداك انهم يقولون لاقارب رسول اللّه صلى الله عليه و آله، فقال:
كذبوا انما نزلت فينا خاصة في أهل البيت في علي و فاطمة و الحسن و الحسين أصحاب الكساء عليهم السلام.
(٩)
ابن بابويه، باسناده عن ريان بن الصلت قال: قال: حضر الرضا عليه السلام مجلس المأمون بمرو، و قد اجتمع اليه في مجلسه جماعة من أهل العراق، و ذكر عليه السلام آيات الاصطفاء و هي اثناعشرة، قال عليه السلام:
السادسة: قوله عزوجل: قُل لا أسألكم عليهِ أجراً إلّا المودّة في القربى و هذه خصوصية في النبي صلى الله عليه و آله يوم القيامة و خصوصية الآل دون غيرهم، و ذلك ان اللّه عزوجل حكى ذكر نوح في كتابه: يا قوم لا أسألكم عليه أجراً انّ أجري الا على اللّه و ما أنا بطارد الذين آمنوا انهم ملاقوا ربهم و لكني أراكم قوماً تجهلون و حكى عزوجل عن هود انه قال: قل لا أسألكم عليه أجراً ان أجري الا على الذي فطرني أفلا تعقلون و قال عزوجل لنبيه صلى الله عليه و آله: قل يا محمد لا أسألكم عليه أجراً الا المودة في القربى و من يقترف حسنة نزد له فيها حسناً و لم يفرض اللّه مودّتهم الا و قد علم انهم لا يرتدّون عن الدين أبداً، و أخرى أن يكون الرجل وادّاً للرجل فيكون بعض أهل بيته عدوّاً له، فلم يسلم قلب الرجل له فأحبّ اللّه عزوجل أن لا يكون في قلب رسول اللّه على المؤمنين شي، ففرض عليهم مودّة ذوي القربى، فمن أخذ بها و أحبّ رسول اللّه و أحب أهل بيته لم يستطع رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن يبغضه و من تركها أو لم يأخذ بها و أبغض أهل بيته فعلى رسول اللّه أن يبغضه لانه قد ترك فريضة من فرايض اللّه، فأي فضيلة و أي شرف يتقدّم هذا أو يدانيه؟ فأنزل اللّه هذه الآية على نبيه صلى الله عليه و آله: قُل لا أسألكم عليهِ أجراً إلّا المودّة في القربى فقام رسول