النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٧ - و رضيت لكم الاسلام دينا
ارتضاه نفسه.
ثم أن رسول اللّه صلى الله عليه و آله حضره الذي حضر فدعا علياً فقال: يا علي اني أريد أن أئتمنك على ما ائتمنني اللّه عليه من غيبه و علمه و من خلقه و من دينه الذي ارتضاه لنفسه، فلم يشرك و اللّه فيها يا زياد أحداً من الخلق، ثم ان علياً عليه السلام حضره الذي حضره فدعا ولده و كانوا اثني عشر ذكراً فقال لهم: يا بني ان اللّه عزوجل قد أبى الا أن يجعل في سنةٍ من يعقوب، و ان يعقوب دعا ولده و كانوا اثناعشر ذكراً، فأخبرهم بصاحبهم، ألا و اني أخبركم بصاحبكم، الا ان هذين ابنا رسول اللّه صلى الله عليه و آله الحسين و الحسين عليهما السلام فاسمعوا لهما و أطيعوا و وازروهما فاني قد ائتمنتهما على ما ائتمنني عليه رسول اللّه صلى الله عليه و آله مما ائتمنه اللّه عليه من خلقه و من غيبه و من دينه الذي ارتضاه لنفسه، فأوجب اللّه لهما من علي عليه السلام ما أوجب لعلي عليه السلام من رسول اللّه صلى الله عليه و آله، فلم يكن لاحدٍ منهما فضلٌ على صاحبه الا بكبره، و ان الحسين عليه السلام لم ينطق في ذلك المجلس حتى يقوم، ثم ان الحسن عليه السلام حضره الذي حضره فسلّم ذلك الى الحسين عليه السلام ثم ان الحسين عليه السلام حضره الذي حضره فدعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين عليه السلام فدفع اليها كتاباً ملفوفاً و وصية ظاهرة، وكان علي بن الحسين عليه السلام مبطوناً لا يرون الا أنه لما به، فدفعت فاطمة الكتاب الى علي بن الحسين، ثم صار و اللّه ذلك الكتاب الينا.
(٢)
روى فرات باسناده عن فرات بن أحنف عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: قلت له:[١٥٨]
[١٥٨] الكافي: ج ١/ ٣٠٣ و ١/ ٢٠٤.
و رواه الصدوق في الخصال مع اختلاف في اللفظ.
تفسير فرات: ١٢٣، ص ١١٧- ١١٨.
و أورده ابن الشجري في الامالي: ص ١٤٦، الطبعة الاولى مصر.