النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٩ - فما بلغت رسالته و الله يعصمك من الناس
(٣)
روى الصدوق رحمه الله بسنده عن عبابة بن ربعي، عن عبد اللّه بن عباس، قال:[٣٥٧] ان رسول اللّه لمّا أسري به الى السماء انتهى به جبرائيل الى نهر يقال له النور، و هو قول اللّه عزوجل: خلق الظلمات و النور فلما انتهى به الى ذلك النهر قال له جبرائيل عليه السلام: يا محمد اعبر على بركة اللّه فقد نوّر اللّه لك بصرك و مدّ لك امامك، فان هذا النهر لم يعبره أحد لا ملك مقرّب و لا نبي مرسل، غير انّ لي في كل يوم اغتماسة فيه ثم أخرج منه فأنفض أجنحتي فليس من قطرة تقطر من أجنحتي الا خلق اللّه تبارك و تعالى منها ملكاً مقرّباً، فعبر رسول اللّه صلى الله عليه و آله حتى انتهى الى الحجب، و الحجب خمسمائة حجاب، من الحجاب الى الحجاب مسيرة خمسمائة عام.
ثم قال: تقدم يا محمد، فقال له يا جبرائيل و لم لا تكون معي؟ قال: ليس لي أن أجوز هذا المكان، فتقدّم رسول اللّه صلى الله عليه و آله ما شاء اللّه أن يتقدّم حتى سمع ما قال الرب تبارك و تعالى: انا المحمود وأنت محمد شققت اسمك من اسمي فمن وصلك وصلته، و من قطعك قطعته، انزل الى عبادي فأخبرهم بكرامتي اياك، و اني لم أبعث نبياً الا جعلت له وزيراً، و انك رسولي و ان علياً وزيرك، فهبط رسول اللّه صلى الله عليه و آله فكره أن يحدّث الناس بشي كراهية أن يتّهموه، لانهم كانوا حديثي عهد بالجاهلية حتى مضى لذلك ستة أيام، فأنزل اللّه تبارك و تعالى: فلعلّك تاركٌ بعض ما يوحى اليك و ضائق به صدرك.
[٣٥٧] تفسير فرات: ١٥- ٢ و ١٢، ص ١٣٠.