النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٦ - و رضيت لكم الاسلام دينا
فقال: الصلاة و كان الناس لا يدرون كيف يصلّون، فنزل جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد أخبرهم بمواقيت صلاتهم، ثم نزلت الزكاة فقال: يا محمد أخبرهم من زكاتهم ما أخبرتهم من صلاتهم، ثم نزل الصوم فكان رسول اللّه صلى الله عليه و آله اذا كان يوم عاشوراء بعث الى ما حوله من القرى فصاموا ذلك اليوم فنزل صوم شهر رمضان بين شعبان و شوال، ثم نزل الحج فنزل جبرئيل عليه السلام فقال: أخبرهم من حجّهم ما أخبرتهم من صلاتهم و زكاتهم و صومهم، ثم نزلت الولاية و انما أتاه ذلك في يوم الجمعة بعرفة، أنزل اللّه عزوجل: اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و كان كمال الدين بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام فقال عند ذلك رسول اللّه صلى الله عليه و آله:
أمتي حديثوا عهدٍ بالجاهلية و متى أخبرتهم بهذا في ابن عمي يقول قائل و يقول قائل- قلت في نفسي من غير أن ينطق به لساني-: فأَتتني عزيمة من اللّه عزوجل بتلة أوعدني ان لم أبلّغ أن يعذّبني، فنزلت: يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل اليك من ربك و ان لم تفعل فما بلّغت رسالته و اللّه يعصمك من الناس ان اللّه لا يهدي القوم الكافرين.
فأخذ رسول اللّه صلى الله عليه و آله بيد علي عليه السلام فقال: يا أيها الناس انه لم يكن نبي من الانبياء ممن كان قبلي الا و قد عمره اللّه ثم دعاه فاجابه، فأوشك أن أدعى فأجيب و أنا مسؤول و أنتم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟
فقالوا: نشهد أنك قد بلّغت و نصحت، و أدّيت ما عليك، فجزاك اللّه أفضل جزاء المرسلين، فقال: اللّهم اشهد- ثلاث مرات-.
ثم قال: يا معاشر المسلمين هذا وليّكم من بعدي فليبلّغ الشاهد منكم الغائب.
قال أبوجعفر عليه السلام: كان و اللّه علي عليه السلام أمين اللّه على خلقه و غيبه و دينه الذي