النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٧ - سورة براءة
منهم فقال: الا الذين عاهدتم من المشركين فقال: العهد من كان بينه و بين النبي صلى الله عليه و آله و لث من عقود على الموادعة من خزاعة.
و أما قوله: فسيحوا في الارض أربعة أشهر قال: هذا لمن كان له عهدٌ و لمن خرج عهده في أربعة أشهر لكي يتفرّقوا عن مكة و تجارتها فيبلغوا الى أهلهم ثم ان لقيهم بعد ذلك قتلوهم، و الاربعة أشهر التي حرّم اللّه فيها دماءهم: عشرون من ذي الحجة الحرام و المحرم و صفر و شهر ربيع الاول و عشر من ربيع الآخر، فهذه أربعة أشهر المسيحات من يوم قراءة الصحيفة التي قرأها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.
ثم قال: و اعلموا أنكم غير معجزي اللّه و ان اللّه مخزي الكافرين يا نبي اللّه.
قال: فيظهر نبيه عليه و آله الصلاة و السلام.
قال: ثم استثنى فنسخ منها فقال: الا الذين عاهدتم من المشركين هؤلاء بنو ضمرة و بنو مدلج حيّان من بني كنانة كانوا حلفاء النبي صلى الله عليه و آله في غزوة بني العشيرة من بطن تبع، ثم لم ينقصوكم شيئاً يقول: لم ينقضوا عهدهم بغدرٍ، و لم يظاهروا عليكم أحداً قال: لم يظاهروا عدوكم عليكم، فأتموا اليهم عهدهم الى مدّتهم يقول: اجلهم الذي شرطتم لهم: ان اللّه يحب المتّقين قال: الذين يتقون اللّه فيما حرّم عليهم و يوفون بالعهد، قال: فلم يعاهد النبي صلى الله عليه و آله بعد هؤلاء الآيات أحداً.
قال: قال: ثم نسخ ذلك فأنزل اللّه فاذا انسلخ الاشهر الحرم قال: هذه الذي ذكرنا منذ يوم قرأ علي بن أبي طالب عليه السلام الصحيفة، يقول فاذا مضت الاربعة الاشهر قاتلوا الذين انقضى عهدهم في الحل و الحرام حيث وجدتموهم الى آخر الآية.