النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٦ - سورة براءة
فسار أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على ناقة الرسول فأدركه بذي الحليفة، فلما رآه أبوبكر قال: أميرٌ أو مأمور؟ فقال علي عليه السلام: بعثني رسول اللّه صلى الله عليه و آله لتدفع اليّ براءة.
قال: فدفعها اليه و انصرف أبوبكر الى رسول اللّه صلى الله عليه و آله فقال: يا رسول اللّه مالي نزعت مني براءة؟ أنَزَلَ فيّ شي؟
فقال النبي صلى الله عليه و آله: ان جبرئيل نزل عليّ فأخبرني ان اللّه يأمرني أنه لن يؤدي عني غيري أو رجل مني، و أنا و علي من شجرة واحدة و الناس من شجرٍ شتّى، أما ترضى يا أبا بكر أنك صاحبي في الغار؟! قال: بلى يا رسول اللّه.
قال: لما كان يوم الحج الاكبر و فزع الناس من رمي الجمرة الكبرى، قام أمير المؤمنين علي عليه السلام عند الجمرة فنادى في الناس فاجتمعوا اليه فقرأ عليهم الصحيفة بهؤلاء الآيات: براءة من اللّه و رسوله الى الذين عاهدتم من المشركين الى قوله:
فخلّوا سبيلهم ثم نادى: الا لا يطوفنّ بالبيت عريان و لا يحجّن مشركٌ بعد عامه هذا، و ان لكل عهد عهده الى مدته، و ان اللّه لا يدخل الجنة الا من كان مسلماً و أن أجلكم أربعة أشهر الى أن تبلغوا بلدانكم فهو قوله: فسيحوا في الارض أربعة أشهر و اذن الناس كلهم بالقتال ان لم يؤمنوا فهو قوله: و أذانٌ من اللّه و رسوله الى الناس يوم الحج الاكبر قال: الى أهل العهد خزاعة و بني مدلج و من كان له عهدٌ غيرهم، يوم الحج الاكبر قال: فأذّن علي بن أبي طالب عليه السلام النداء الذي نادى به.
قال: فلما قال: فسيحوا في الارض أربعة أشهر قالوا: و على ما تسيرنا أربعة أشهر؟ فقد برئنا منك و من ابن عمك ان شئت الان الطعن و الضرب، ثم استثنى اللّه