النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣١ - في الارض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين
تبكي الملائكة السبع الشداد لموته، و يبكيه كل شي حتى الطير في جو السماء و الحيتان في جوف الماء، فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعمى العيون و من حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب، و من زاره في بقيعه ثبتت قدمه على الصراط يوم تزّل فيه الاقدام.
و أما الحسين فانه مني و هو ابني و ولدي و خير الخلق بعد أخيه و هو امام المسلمين، و مولى المؤمنين و خليفة رب العالمين، و غياث المستغيثين و كهف المستجيرين و حجة اللّه على خلقه أجمعين، و هو سيد شباب أهل الجنة و باب نجاة الامة، أمره أمري و طاعته طاعتي، من تبعه فانه مني، و من عصاه فليس مني، و اني لما رأيته تذكّرت ما يصنع به بعدي، كأني به و قد استجار بحرمي و قربي فلا يجار، فأضمه في منامه الى صدري و آمره الرحلة عن دار هجرتي، و أبشّره بالشهادة فيرتحل عنها الى أرض مقتله و موضع مصرعه، أرض كربٍ و بلاء و قتل و فناء، تنصره عصابة من المسلمين، أولئك من سادة شهداء أمتي يوم القيامة، كأني أنظر اليه و قد رمي بسهم فخرّ عن فرسه صريعاً، ثم يذبح كما يذبح الكبش مظلوماً، ثم بكي رسول اللّه صلى الله عليه و آله و بكى من حوله، و ارتفعت أصواتهم بالضجيج ثم قال صلى الله عليه و آله اللهم اني أشكو اليك ما يلقى أهل بيتي بعدي، ثم دخل منزله.
(١٢)
الطبرسي: قال صحت الرواية عن أمير المؤمنين علي عليه السلام انه قال:[١٧٧] و الذي فلق الحبة و برأ النسمة لتعطفنّ علينا الدنيا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها، و تلا عقيب ذلك: وَ نُريدُ أن نّمُنَّ عَلى الّذينَ استُضعِفوا في الأرضِ الآية.
[١٧٧] تفسير البرهان: ٣، ٢١٧/ ٢٢٠.