الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٥٠ - هل أعطى الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم (العِلمَ) لعمر بن الخطاب؟!
عمر)، وكرر ذلك حين قال: (إنّ هذه المرأة لَمْ تكُنْ أعلَم النساء)، أي إنّ في الصحابة من هو أعلم من هذه المرأة..
عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر يتعوّذ من معضلةٍ ليس لها أبو حسن. وقال في المجنونة التي أمر برجمها، وفي التي وضعت لستة اشهر، فأراد عمر رجمها فقال له عليٌّ: إنّ الله تعالى يقول: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا}./ الأحقاف - ١٥، الحديث.
وقال له: إنّ الله رفع عن المجنون... الحديث. فكان عمر يقول: لَولا عليٌّ لَهَلَكَ عُمَر![٨٥٨]
يقول احمد امين:
فِقْهُ عمر بن الخطاب يرجع إلى عليٍّ، لأنّه كان يرجع إليه فيما أُشكل من المسائل، وكان يقولُ لولا عليٌّ لَهَلَكَ عُمَر، وتفسير القرآن أَخَذَهُ من عبد الله بن عباس، وهو أَخَذَهُ عن عليٍّ، فقد قيل لإبن عباسٍ: أين عِلْمُكَ مِن عِلم إبن عَمّك؟ فقال: كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط! [٨٥٩]
أقول: في الرواية الأولى نلاحظ بأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطى العِلْمَ لعُمَرَ (في المنام)!، بينما في اليقظة نرى خلاف ذلك، والحُكمُ للقارئ اللبيب، الغير المتعصّب العنيد.
[٨٥٨] الإستيعاب للقرطبي/ الجزء الثالث/ صفحة ١١٠٣/ ترجمة ١٨٥٥/ علي بن ابي طالب الهاشمي.
[٨٥٩]فجر الاسلام/ ص ٢٧٦.