الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٢٢ - في صحيح البخاري عمر بن الخطاب عاصٍ للرسول صلى الله عليه وآله وسلم!!
تَصْوِيبِهِ رَأْيَهُ، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ) إِلَى قَوْلَهُ تَعَالَى {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيءٍ}. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ التَّخْفِيفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم لَمَّا رَأَى مَا هُوَ فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْكَرْبِ، وَقَامَتْ عِنْدَهُ قَرِينَةٌ بِأَنَّ الَّذِي أَرَادَ كِتَابَتَهُ لَيْسَ مِمَّا لا يَسْتَغْنُونَ عَنْهُ، إِذْ لَوْ كَانَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ لَمْ يَتْرُكْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم لأَجْلِ إخْتِلافِهِمْ..). إنتهى كلامه. [٨١٤]
أقول: تُرى ما هو الأمر الّذي خاف وعجز عُمَر عن تنفيذه؟ وهل طَرْد النبي صلى الله عليه وآله وسلم للصحابة بقوله: (قوموا عنّي) هو تصويبٌ لرأي عمر بن الخطاب؟ ما هذا الهذيان؟ [٨١٥]
ثُمّ ها هو إبن تيمية يجيبكم عن سبب ترك النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كتابة الوصيّة في مرض موته (روحي فداه):
(.. ثم قال بعضهم هاتوا كتاباً، وقال بعضهم لا تأتوا بكتابٍ، فرأى النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم أنّ الكتاب في هذا الوقت لم يبقَ فيه فائدة، لأنّهم يشكّون هل أملاه مع تغيّره بالمرض، أم مع سلامته من ذلك، فلا يرفع النزاع فتَرَكَهُ..). [٨١٦]
وعن أبي رافع، أنّ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم قال: لا
[٨١٤] فتح الباري/ ج ٨/ كتاب المغازي/ باب مرض النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم ووفاته/ ص١٣٤.
[٨١٥] راجع صحيح البخاري/ كتاب العلم/ باب كتابة العلم. الحديث ١١٤.
[٨١٦] منهاج السُنّة/ الجزء السادس/ صفحة ٣١٥.