الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٦٣ - هل كانت بيعة ابي بكرٍ فلتة؟! ولماذا؟؟ ومن كان له الدَور فيها؟؟
عن ابن شهاب، أخبَرَني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أنّ إبن عباسٍ أخبره، عن عمر قال: حين توفّى الله نبيه صلى الله عليه (وآله) وسلم، إنّ الأنصار إجتمعوا في سقيفة بني ساعدة فقلتُ لأبي بكر: إنطلِقْ بنا، فجئناهم في سقيفة بني ساعدة.. [٧٠٩]
لاحظ أنّ الذي أشار على أبي بكر بالذهاب الى السقيفة هو (الفاروق!) عمر، وهو الذي جلس على المنبر لأجل الدعاية للخليفة... وهو الذي كان يؤكد على صعود ابي بكرٍ المنبر!!
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس... قال (أي عمر بن الخطاب): " ثُمّ إنّه بلغني أنّ قائلاً منكم يقول: والله لو قد مات عمر بايعتُ فلاناً، فلا يغتَرَّنَّ امرؤٌ أنْ يقول: إنّما كانت بيعة أبي بكر فلتةً وتمّتْ، ألا وإنّها قد كانت كذلك، ولكنّ الله وقى شرّها.. [٧١٠]
يقول إبن حجر العسقلاني عن (وَصفِ عُمَر لبيعة أبي بكر بأنّها فلتة):
(.. قوله (ألا وإنّها) أي بيعة أبي بكر. قوله (قد كانت كذلك) أي فلتة..، قوله (ولكنّ الله وقى شرّها) أي وقاهم ما في العجلة غالباً من الشّر، لانّ من العادة أنّ مَنْ لم يطّلع على الحكمة في الشيء الذي يُفعل بغتةً لا يرضاه، وقد بيّن عمر سبب إسراعهم ببيعة أبي بكرٍ لَمّا خشوا أن يُبايع الانصار سعد بن عبادة،
[٧٠٩] نفس المصدر السابق/ كتاب المظالم/ باب ماجاء في السقائف. الحديث ٢٤٦٢.
[٧١٠]نفس المصدر السابق/ كتاب الحدود/ باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت. الحديث ٦٨٣٠.