الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٢٥ - هل نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مشمولاتٌ بآية التطهير؟!
وكونهم من أهل بيته روايتان عن أحمد، إحداهما لَسْنَ من أهل بيته، وهو قول زيد بن أرقم، الّذي رواه مسلم فى صحيحه عنه.). [٦٥١]
ثالثاً: والآن (هداك الله)، لاحظ رأي الشيخ إبن تيميّة حول آية التطهير:
(وقد روى الإمام أحمد والترمذي وغيرهما عن أم سلمةَ أن هذه الآيةَ لما نزلتْ أدارَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم كِسَاءَه على عليٍّ وفاطمةَ والحسنِ والحسينِ رضي الله عنهم، فقال: "اللهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي، فأَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تطهيراً".
وسُنَّتُهُ تُفَسِّر كتابَ الله وتُبيِّنُه، وتَدُلُّ عليه وتُعبِّر عنه، فلمّا قال: "هؤلاء أهلُ بيتي" - مع أن سياق القرآن يدلُّ على أن الخطابَ مع أزواجه - علمنا أنّ أزواجَه وإنْ كُنَّ من أهلِ بيتهِ كما دلَّ عليه القرآن، فهؤلاء أَحَقُّ بأنْ يكونوا أهلَ بيته، لأنَّ صلةَ النسب أقوى من صلة الصِّهر، والعرب تُطلِق هذا البيان للإختصاص بالكمال لا للإختصاص بأصل الحكم..
.. ولَمّا بيَّن سبحانَه أنه يُريد أن يُذْهِب الرجسَ عن أهلِ بيتِه ويُطَهَّرهم تطهيراً، دعا النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم لأقربِ أهلِ بيتهِ وأعظمِهم إختصاصاً به، وهُم: عليٌّ وفاطمةُ - رضي الله عنهَما - وسيِّدا شباب أهل الجنة، جَمَعَ الله لَهُم بين أنْ قَضى لَهُم بالتطهير، وبين أنْ قَضى لَهم بكمال دعاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم، فكان في ذلك ما دلَّنا على أنَّ إذهابَ
[٦٥١] مجموع الفتاوى/ الجزء ٢٢/ باب: رسالة في قوله: كما صلّيت على إبراهيم. ص٤٦٠.