الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٢٠ - سباب المؤمن فسوق فهل كانت زينب بنت جحشٍ فاسقة؟!
إنّهنّ دَعَوْنَ فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم تقول: إنّ نساءك يُنْشِدْنَكَ الله العدل في بنت أبي بكر، فكلّمته فقال: يا بُنية ألا تحبّين ما أحبّ؟ قالت: بلى، فَرَجَعَتْ إليهنّ، فأخبرَتْهُنّ، فقلنَ: ارجعي إليه، فأبَتْ أنْ ترجع، فأرسَلْنَ زينب بنت جحش، فأتته، فأغلظت، وقالت: إنّ نساءك يُنْشِدْنَكَ الله العدل في بنت إبن أبي قحافة، فَرَفَعَتْ صوتَها حتى تناولتْ عائشة وهي قاعدة فسبّتها، حتى إنّ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم لينظر إلى عائشة، هل تكلّم، قال: فتكلمت عائشة تردّ على زينب حتى أسكتتها، قالت: فنظر النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم إلى عائشة، وقال: إنّها بنت أبي بكر.. [٦٤٤]
في هذا الحديث نرى معارضة ازواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن طلبهِ إهداء الهدايا له عندما يكون في بيت عائشة وميله لها! وبعد أنْ أرسلْنَ زينب بنت جحش (من الحزب الثاني من أزواجه) الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أتَتْهُ فأغلظتْ! وقالت: انّ نساءك ينشدْنَكَ الله العدل في بنت ابن ابي قحافة! فرفَعت صوتها! حتى تناولتْ عائشة وهي قاعدة، فسبَّتْها (وهي من الحزب الأول من أزواجه)!.
تُرى لماذا لَمْ يزجر أو يَنْهَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم (زينب بنت جحش) عن سبّ حبيبة قلبه وزوجته في الآخرة (عائشة)! وَلَمْ يُذَكّرَها بفسقها، كَونَها سَبَّتها أَمامَهُ؟!
[٦٤٤]صحيح البخاري/ كتاب الهبة وفضلها/ باب مَنْ أهدى الى صاحبه. الحديث ٢٥٨١.