الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٨٦ - تهاون النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صلاته!! في الصحاح
الخطابِ الرابع، وكان النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم إذا نام لَمْ يوقَظْ حتى يكون هو يستيقظ، لأنّا لاندري ما يحدُث له في نومه، فلمّا استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس، وكان رَجُلاً جَليداً، فكبّرَ ورفع صوته بالتكبير، فما زال يُكبّرُ، ويرفع صوته بالتكبير، حتى استيقظَ بصوتهِ النبي صلى الله عليه (وآله)وسلم، فلما استيقظ شَكَوا إليه الذي أصابهم، قال: (لاضيرَ- أو لايضير- ارتَحِلوا، فارتحلَ) فَسارَ غير بعيدٍ، ثم نزل فدعا بالوضوء فتوضّأ، ونودي بالصلاة فصلّى بالناس.! [١٠٧]
…عن جابر بن عبدالله أنّ عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس، فجعل يسبّ كفّار قريشٍ، قال: يارسول الله، ماكِدْتُ أُصلي العصرَ، حتى كادت الشمسُ أنْ تغرب. قال النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم: (واللهِ ما صَلّيتُها) فقُمنا إلى بُطْحانَ، فتوضّأَ للصلاة، وتوضّأنا لها، فصلى العصر بعدما غربت الشمسُ، ثمّ صلى بعدها المغرب. [١٠٨]
أقول: إنّ الصلاة عمود الدين.. ومن حافظ عليها وعلى أدائها في وقتها فله الأجر والثواب على ذلك.. وهنا نرى بأنّ عمر كان أحرص على أداء الصلاة في وقتها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فصلّى العصر قبل أن تغيب الشمس، بينما صلاّها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بعدما غابت الشمس!، مالكم كيف تحكمون؟؟
[١٠٧] نفس المصدر السابق/ كتاب التيمم/ باب الصعيد الطيب وضوء المسلم، يكفيه الماء. ح٣٤٤.
[١٠٨] نفس المصدر السابق/ كتاب مواقيت الصلاة/ باب مَن صلى بالناس جماعةً بعد ذهاب الوقت. ح٥٦٩.