الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٢٨ - لماذا كان خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكرٍ وليس عُمَرَ؟؟
ويلزم أنْ يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم عذاباً على عمر، وأذىً شديداً له، لأنّه لو لم يُبعث لبُعث عمر نبياً ورسولاً! ولَمْ تُعلم رتبةٌ أجلّ مِن رتبة الرسالة.
فالمزيل لعمر بن الخطاب عن هذه الرتبة التي ليس وراءها رتبة، ينبغي الاّ يكون في الارض أحدٌ أبغَضَ إليه منه!
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابيه، عن ابي سلمة، عن ابي هريرة، عن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم، قال: إنّه قد كان فيما مضى قبلكم من الأُمم محدّثون، وانّه إنْ كان في أُمّتي هذه منهم، فإنّه عمر بن الخطاب. [٨٢٣]
مُحدّثون: مُلْهَمون يوافق قولهم مراد الله تعالى.
أقول: هنا التأكيد على انّ قول عمر يوافق مراد الله تعالى!
وفعلاً.. نرى في الصحاح! أنّ عمر يصحّح للنبي صلى الله عليه وآله وسلم! ويوجّهه في كثيرٍ من الامور! فهو ليس أفضل من أبي بكرٍ وحسب، بل أفضل منه صلى الله عليه وآله وسلم!
...حدثني أبو هريرة، قال: كنّا قعوداً حول رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، معنا أبو بكر وعمر، في نفرٍ، فقام رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم من بين أظهرنا، فأبطأ علينا، وخشينا أن يُقتطع دوننا، وفزِعنا
[٨٢٣] صحيح مسلم/ كتاب فضائل الصحابة/ باب من فضائل عمر.. الحديث ٦٢٣٠. وصحيح البخاري/ كتاب احاديث الانبياء/ باب حديث الغار. الحديث ٣٤٦٩.