الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٠٢ - النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن صلاة (التراويح)، وعُمَر يأمرُ بِها!
والحسنِ والحسينِ رضي الله عنهم، فقال: "اللهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي، فأَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تطهيراً".
ولَمَّا بيَّن سبحانَه أنه يُريد أن يُذْهِب الرجسَ عن أهلِ بيتِه ويُطَهّرهم تطهيراً، دعا النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم لأقربِ أهلِ بيتهِ وأعظمِهم إختصاصاً به، وهُم: عليٌّ وفاطمةُ -رضي الله عنهما - وسيِّدا شباب أهل الجنة، جَمَعَ الله لَهُم بين أنْ قَضى لَهُم بالتطهير، وبين أنْ قَضى لَهم بكمال دعاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم، فكان في ذلك ما دلَّنا على أنَّ إذهابَ الرجسِ عنهم وتطهيرَهم نعمةٌ من الله ليُسْبِغَها عليهم، ورحمةٌ من الله وفضلٌ لَم يبلغوهما بمجرّد حولهم وقوّتهم...). إنتهى كلام إبن تيميّة. [٧٧٦]
وها أنا سائلهُ: هل لديك دليلٌ قاطعٌ بعدم مشاركة أبي بكرٍ وعُمر وعثمان معهم في حصب البابِ، ورفع أصواتهم في حضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تلك الليلة؟.
رابعاً: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم رؤوفاً بالمسلمين، عارفاً بمصلحتهم، لذا إختار أنْ لا يخرج إليهم، وأن لا يُصلّي فيهم هذه الصلاة المندوبة، وقال لهم: عليكم بالصلاة في بيوتكم، فإنّ خير صلاة المرء في بيته الاّ الصلاة المكتوبة.. ولكنّ عمر بن الخطاب عمل بخلاف ذلك كلّه. فَجَمَعَ الناس على إمامٍ يُصلّي فيهم هذه الصلاة جماعةً، خلافاً لسُنّة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم!
[٧٧٦] جامع المسائل/ الجزء الثالث/ صفحة ٧٤ و٧٥.