الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٠١ - النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن صلاة (التراويح)، وعُمَر يأمرُ بِها!
ثالثاً: إنّ كلّ ماقام به هؤلاء الصحابة مما ذُكر خلاف ما جاء في القرآن والسُنّة الشريفة في كيفية الاستئذان. فقد قال تعالى: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا} / البقرة - ١٨٩.
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:... إذا إستأذن أحدكم ثلاثاً فلم يؤذن له، فليرجع. [٧٧٥]
أقول: رَدَّ عليَّ أحد جُهّالهم، وهو حاصل على درجة (الدكتوراه!) في الشريعة، وسمّى نفسه معتقداً أنّه تواضعاً (طُوَيلِبُ عِلْمٍ!) متسائلاً، وطاعناً بأهل البيت عليهم السلام، حفظاً لكرامة أولئك الصحابة: هل كان ضمن هؤلاء (الصحابة) الّذين رفعوا أصواتهم وحصبوا الباب كُلاًّ من (سيّدنا) عليٍّ وولديه الحسن والحسين (رضي الله عنهم)، أَمْ لا؟
إنْ قُلتَ نعم، فتلك مصيبةٌ، وإنْ قُلتَ كلاّ، فهل أخبَرَكَ الوحيُ بعدم وجودهم معهم؟
وقلتُ ردّاً عليه: مِنْ بُغضكم للإمام عليٍّ والحسنين عليهم السلام، أدخلتموهم ضمن هؤلاء الصحابة!، وهُمْ مِنْ أهل البيت الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.
فها هو إبن تيمية يقول:
(وقد روى الإمام أحمد والترمذي وغيرهما عن أم سلمةَ أن هذه الآيةَ لما نزلتْ أدارَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم كِسَاءَه على عليٍّ وفاطمةَ
[٧٧٥] نفس المصدر السابق/ كتاب الاستئذان/ باب التسليم والاستئذان ثلاثاً. الحديث ٦٢٤٥.