الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٧٤ - هل عُمر بن الخطاب هو (الفاروق!) بين الحقّ والباطل؟
موسى الظاهر أنه أبو موسى المكي، ويُحتمل أنّه أيوب بن موسى أبو كعب السعدي البلقاوي، وكلاهما ثقة. ولكنهما من أتباع التابعين، فهو معضل، وليس كما قال السيوطي في "الزيادة" (٣٦/ ٢).
ثم إن عبد الرحمن بن حسن- وهو الزجاج أبو مسعود الموصلي-، قال ابن أبي حاتم (٢/ ٢/ ٢٢٧) عن أبيه: " يُكتب حديثه، ولا يُحتجّ به".
لكن الشطر الأول من الحديث صحيح، مخرج في "المشكاة" (٦٠٤٢).
وأمّا الشطر الآخر فلم أجد له شاهداً معتبراً، ولذلك أوردتُهُ هنا، فقد أخرج أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٤٠) من طريق إسحاق بن عبدالله، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال:
"سألتُ عمر: لأيّ شيءٍ سُمّيتَ الفاروق؟ قال:..".
قلتُ (الألباني): فَذَكَرَ قصّة إسلامه، وخروجه على المشركين مُعلناً إسلامه، وفيها قوله: "فَسَمّاني رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يَومَئذٍ الفاروق، وفرّق به بين الحقّ والباطل".
وإسحاق بن عبد الله - وهو ابن أبي فروة - متروكٌ شديد الضعف، فلا يُفرحُ بحديثه.. إنتهى كلام الشيخ الألباني. [٧٢٢]
[٧٢٢] سلسلة الأحاديث الضعيفة/ الجزء السابع/ صفحة ٦٣. الحديث ٣٠٦٢.