الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٦٧ - أبو بكر هل كانت لهُ شجاعةٌ إيمانيّة، إستفاد منها في الغزوات الإسلاميّة؟!
وأمّا عن شجاعته في معركة خيبر، فها هو الإمام أحمد بن حنبل يُخبِرُكَ عنها:
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي بُرَيْدَةُ قَالَ: حَاصَرْنَا خَيْبَرَ فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهُ مِنَ الْغَدِ عُمَرُ، فَخَرَجَ فَرَجَعَ، وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، وَأَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَجَهْدٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم: إِنِّي دَافِعٌ اللِّوَاءَ غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَيُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، لا يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ. فَبِتْنَا طَيِّبَةٌ أَنْفُسُنَا أَنَّ الْفَتْحَ غَدًا، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم صَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ قَامَ قَائِمًا فَدَعَا بِاللِّوَاءِ وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ، فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ وَفُتِحَ لَهُ، قَالَ بُرَيْدَةُ: وَأَنَا فِيمَنْ تَطَاوَلَ لَهَا..
تعليق الأرنؤوط: حديث صحيح، وهذا إسنادٌ قويٌّ من أجل حسين بن واقد المروزي، فهو صدوق لا بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. [٧١٦]
وكذلك يُخبِرُكَ عن شجاعته، الحاكم النيسابوري في مستدركه:
... ثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم وعيسى، عن عبد الرحمن، عن أبي ليلى، عن عليٍّ أنّه قال: يا أبا ليلى أما كُنْتَ معنا بخيبر؟ قال: بلى والله، كُنْتُ معكم، قال: فإنّ رسول الله صلى الله عليه (وآله)
[٧١٦] مسند الإمام أحمد/ الجزء ٣٨/ صفحة ٩٧. الحديث ٢٢٩٩٣.