الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٦ - {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} (سورة الحاقّة - الآية ١٧) ما هذه الثمانية؟
اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم.
قُلْتُ: وَالإِثْبَاتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّفْيِ، وَالْبُخَارِيُّ إنَّمَا نَفَى مَعْرِفَةَ سَمَاعِهِ مِنْ الأَحْنَفِ، لَمْ يَنْفِ مَعْرِفَةَ النَّاسِ بِهَذَا فَإِذَا عُرِفَ غَيْرُهُ - كَإِمَامِ الأَئِمَّةِ ابْنِ خزيمة - مَا ثَبَتَ بِهِ الإِسْنَادُ: كَانَتْ مَعْرِفَتُهُ وَإِثْبَاتُهُ مُقَدَّماً عَلَى نَفْيِ غَيْرِهِ وَعَدَمِ مَعْرِفَتِهِ.). [٤٦]
أقول: وإليك الحديث من توحيد إبن خزيمة:
حدثنا أحمد بن نصر، قال: أخبرنا الدشتكي عبد الرحمن بن عبد الله الرازي، قال: ثنا عمرو بن أبي قيس، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، أنه كان جالسا في البطحاء في عصابة ورسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم جالس فيهم، إذ علتهم سحابة، فنظروا إليها، فقال: هل تدرون ما اسم هذه؟ قالوا: نعم، هذا السحاب، فقال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: والمزن. فقالوا: والمزن، فقال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: والعنان، ثم قال: وهل تدرون كَمْ بُعدُ ما بين السماء والأرض؟ قالوا: لا والله ما ندري، قال: فإنّ بُعدَ ما بينهما: إمّا واحدة، وإمّا اثنتان، وإمّا ثلاث وسبعون سنة إلى السماء التي فوقها كذلك، حتّى عدّهنّ سبع سماواتٍ كذلك، ثم قال: فوق السماء السابعة بحرٌ بين أعلاه وأسفله، مثل ما بين سماءٍ إلى سماءٍ، ثم فوق ذلك ثمانية أوعالٍ، ما بين أظلافِهِنَّ ورُكَبِهِنَّ كما بين سماءٍ إلى سماءٍ، ثم فوق ظهورهِنَّ
[٤٦] مجموع الفتاوى/ الجزء الثالث/ باب: مناظرة في العقيدة الواسطية/ صفحة ١٩٢.