الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٥ - {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} (سورة الحاقّة - الآية ١٧) ما هذه الثمانية؟
{وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ}. (سورة الحاقّة - الآية ١٧) ما هذه الثمانية؟
يقول إبن تيمية:
(.. وَطَلَبَ بَعْضُهُمْ إعَادَةَ قِرَاءَةِ الأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْعَقِيدَةِ ؛ لِيَطْعَنَ فِي بَعْضِهَا فَعَرَفْتُ مَقْصُودَهُ. فَقُلْتُ: كَأَنَّك قَد إسْتَعْدَدْتَ لِلطَّعْنِ فِي حَدِيثِ الأَوْعَالِ: حَدِيثِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - وَكَانُوا قَدْ تَعَنَّتُوا حَتَّى ظَفِرُوا بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ زَكِيُّ الدِّينِ عَبْدُ الْعَظِيمِ، مِنْ قَوْلِ الْبُخَارِيِّ فِي تَأْرِيخِهِ: عَبْدُ اللهِِ بْنُ عَمِيرَةَ لا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ الأَحْنَفِ -.
فَقُلْتُ: هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ أَنَّهُ رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ كَأَبِي داود وَابْنِ ماجه وَالتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِمْ، فَهُوَ مَرْوِيٌّ مِنْ طَرِيقَيْنِ مَشْهُورَيْنِ، فَالْقَدْحُ فِي أَحَدِهِمَا لا يَقْدَحُ فِي الآخَرِ. فَقَالَ: أَلَيْسَ مَدَارُهُ عَلَى ابْنِ عَمِيرَةَ؟ وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ: لا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ الأَحْنَفِ؟.
فَقُلْتُ: قَدْ رَوَاهُ إمَامُ الأَئِمَّةِ ابْنُ خزيمة فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ، الَّذِي اُشْتُرِطَ فِيهِ أَنَّهُ لا يَحْتَجُّ فِيهِ إلاّ بِمَا نَقَلَهُ الْعَدْلُ عَنْ الْعَدْلِ مَوْصُولاً إلَى النَّبِيِّ صَلَّى