الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٤٦ - إستخلاف النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي بكرٍ في الصحاح!!
على خلافة ابي بكر؟!
فإمّا أنْ يكون الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم قد أوصى لِمَن يستلم زمام الأُمور من بعده، وإمّا أنّه لَمْ يوصِ بذلك لأحدٍ، وجَعَلَها شورى.. فبأيّ الأمرين نأخذ؟ الوصية أَم الشورى؟!
فإنْ أخذنا بأمر الشورى، فهذا الحديث يُردُّ ويُضرب بعرض الحائط.. وإنْ أخَذْنا بالأمر الثاني وهي الوصية، فإنّ الحُجّة في هذه الرواية ضعيفة وباطلة..
لأنّ من رُواتِها: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
فقد ذَكَرَهُ ابن عدي في كتابه الكامل في ضعفاء الرجال. [٦٧٨]
ويقول الخطيب البغدادي:... قَدِمَ إبراهيم بن سعد الزهري العراق سنة اربع وثمانين ومائة، فأكرمهُ الرشيد وأَظهر برّه. وسُئل عن الغناء فأفتى بتحليله، وأتاه بعض اصحاب الحديث ليسمع منه احاديث الزهري، فسمعه يتغنّى فقال: لقد كنتُ حريصاً على ان اسمع منك، فأمّا الآن فلا سمعتُ منك حديثاً أبداً، فقال: اذن، لا أفقد إلاّ شخصك، عليَّ عليَّ ان حدثت ببغداد ما أقمتُ حديثاً حتى أُغَنّي قبله! وشاعت عنه هذه ببغداد! فبلغت الرشيد فدعا به فسأله عن حديث المخزومية التي قطعها النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم في سرقة الحُلي، فدعا بعودٍ فقال الرشيد: أَعودُ المجمر؟! قال: لا
[٦٧٨] الجزء الأول/ صفحة ٢٤٦/ ترجمة ٧٧.