الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٢ - القرآن الكريم جَمَعَهُ ابو بكرٍ أَمْ كان مجموعاً في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟؟
عن عبد العزيز بن رفيع قال: دخلت أنا وشداد بن معقل على ابن عباس رضي الله عنه، فقال له شداد بن معقل:أتَرَكَ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم من شيء؟ قال: ماترك إلاّ مابَين الدفّتين.[٤٠]
ويذكر إبن حجر العسقلاني بأنّ ما بين الدفتين، أي ما في المصحف..[٤١] .. عن عبد الله بن عمرو قال: أنْكَحَني أبي إمرأةً ذات حسبٍ، فكان يتعاهد كنّته فيسألها عن بعلِها فتقول: نِعم الرجل من رجل، لمْ يطأ لنا فراشاً، ولمَ يُفتّش لنا كنفاً مذ أتيناه. فلما طال ذلك عليه، ذكر للنبي صلى الله عليه (وآله) وسلم فقال: ألقني به، فلقيته بعد. قال (له النبي) كيف تصوم؟ قال: كل يوم. قال: وكيف تختِم؟ قال كل ليلة. قال: صُم في كل شهر ثلاثة، واقرأ القرآن في كل شهر..[٤٢]
لاحظ كلمة (ختم) في الحديث.. فهي تدلّ على أنّ القرآن كان مجموعاً، إذ لولا ذلك لمّا أمكن ختمه.. فقد جاء في المنجد في اللغة: خَتَمَ الكتاب: قرأهُ كلّه. وفي أقرب الموارد للشرتوني: ختَم الكتاب: قرأهُ كلّه وأتَمّهُ...
ثُمّ لاحظ مسلم والبخاري في صحيحيهما!! يُقِرّانِ وبكلّ صراحةٍ بأنّ القرآنَ كان مجموعاً في عهد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم..
[٤٠] نفس المصدر السابق/ كتاب فضائل القرآن/ باب من قال لم يترك النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم إلاّ مابين الدفتين. الحديث ٥٠١٩.
[٤١] فتح الباري بشرح صحيح البخاري/ ج ٩/ عند شرحه للحديث ٥٠١٩ في الصفحة ٦٥.
[٤٢] صحيح البخاري/ كتاب فضائل القرآن/ باب في كم يُقرأ القرأن. الحديث ٥٠٥٢.