الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٨٦ - من هو إمام المسلمين في هذا العصر؟!
الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: إنّي تاركٌ فيكم الثقلَين كتاب الله وأهل بيتي، وإنّهما لن يتفرّقا حتى يردا عَلَيَّ الحوض...
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولَمْ يُخرجاه..
تعليق الذهبي في التلخيص: على شرط البخاري ومسلم. [٦٠٠]
أقول: عليه لا يجوز أن يخلو عصرٌ من العصور، مِن إمامٍ مفروض الطاعة، منصوبٍ من قِبل الذي أرسل محمداً صلى الله عليه وآله وسلم شاهداً ومبشّراً ونذيراً، سواء أبى البشر أَمْ لَمْ يأبوا، وسواء ناصَروهُ أَمْ لَمْ يناصروه، أطاعوهُ أَمْ لَمْ يطيعوهُ، وسواء كان حاضراً أَمْ غائباً عن أعين الخلق، إذ كما يصحُّ أن يغيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كغيبته في الغار والشعب، صحَّ أن يغيب الإمام، ولا فرق في حكم العقل بين طول الغيبة وقصرها.
وهذا يعني إستمرار وجود كتاب الله تعالى مع عترة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا الإستمرار لا يمكن توجيهه إلا بافتراض ولادة الإمام المهدي عليه السلام، إذ لو لمْ يكن مولوداً لافترق الكتاب عن العترة الطاهرة، وهذا غير ممكن لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (لن يتفرّقا)..
فنحن أمام خيارين: إمّا عدم صحّة الحديث الشريف، وهذا غير ممكن لإجماع المسلمين بصحّته، وإمّا الإقرار بوجود متأهّلٍ من العترة للتمسّك
[٦٠٠] نفس المصدر السابق/ صفحة ١٦٠. الحديث ٤٧١١/ ٣٠٩.