الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٥٣ - كشف المثالب من رواية زواج عُمَر من إبنة الإمام علي بن أبي طالب
فلمّا رآها قام إليها فأخذ بساقها، وقال: قولي لأبيكِ: قد رضيتُ، قد رضيتُ، قد رضيتُ، فلمّا جاءت الجارية إلى أبيها قال لها: ما قال لكِ أمير المؤمنين؟ قالت: دعاني وقَبَّلَني، فلمّا قمتُ أَخَذَ بساقي، وقال قولي لأبيكِ قد رضيتُ، فأَنْكَحَها إياهُ، فولدتْ له زيد بن عمر بن الخطاب، فعاش حتى كان رجلاً، ثم مات. أخرجه أبو بكر الشافعي في"الفوائد" (١/٧٣ / ٢٥٧)، وابن عدي (٦/ ٢)، والخطيب في " التاريخ " (٦/ ١٨٢) في ترجمة ابن رستم هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأمّا ابن عدي فقال فيه: ليس بمعروفٍ، منكر الحديث عن الثقات.
قلت: وأنكر ما فيه ذكر التقبيل، وأما الكشف عن الساق، فقد ورد في غير هذه الطريق، وهي الثانية: من طرق عن جعفر بن محمد عن أبيه، (زاد بعضهم: عن علي بن الحسين): أنّ عمر بن الخطاب خطب إلى علي رضي الله عنه أم كلثوم، فقال: أَنْكِحْنيها، فقال: إني أرصدها لإبن أخي عبد الله بن جعفر، فقال عمر: أنكحنيها، فوالله ما من الناس أحدٌ يرصد من أمرها ما أرصدهُ، فأنْكَحَهُ عليٌّ، فأتى عمر المهاجرين فقال: ألا تُهَنّوني؟ فقالوا: بِمَنْ يا أمير المؤمنين؟ فقال: أمّ كلثوم بنت علي وابنة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، إنّي سمعتُ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: فذكره. أخرجه سعيد بن منصور في "سُننه " (٥٢٠ -٥٢١)، وابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٦٣)، والثقفي في الفوائد (رقم ٤٠ منسوختي)، والحاكم (٣/ ١٤٢)، والزيادة له، وكذا البيهقي (٧/ ٦٣- ٦٤)، وقال