الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٣٨ - مَنْ هُم (الخلفاء أو الأمراء) الإثني عشر بعد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم؟!
ففي الآيتين ٣١ و٣٢ من سورة فاطر بيان واضح لا لَبس فيه لصفاتهم..
{وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (٣١) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا}.
وبهذا يمكننا القول بأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعني بهؤلاء الاثني عشر خليفةً أو أميراً، والذين كلّهم من قريش، الائمة الاثني عشر المعصومين سلام الله عليهم اجمعين.
نعم، هذا كان مراده.. ولا يوجد هذا العدد إلاّ في أئمة أهل البيت عليهم السلام. والذين يعتقد بهم أتباع مدرسة أهل البيت..
والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو: هل خفي على اعلام مدرسة سُنّة الصحابة هؤلاء الخلفاء، الذين وصفهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأوضح الصفات التي بها امتازوا عن سواهم؟ أمْ أنّهم أخفوا بيان ذلك للناس؟
إنّ زعم خفاء هذه المسألة يرجع الى الطعن في النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتقصير في بيان هذه المسألة الهامّة كي تخفى على علماء الامة، وهذا لايصدر من مسلم، فإنّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يتحدث بالكلام الموهوم أو المُبهم، ولاسيّما في اهم المسائل وهي مسألة الخلافة والامامة..
إذن، لماذا خفيت هذه المسألة عن علماء مدرسة سُنّة الصحابة؟ أو لماذا أخفوها؟
{وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}. الآية ١٤٦ - البقرة.