الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٠٨ - (رواية المحبّة والبغض)، بحقّ علي بن أبي طالب عليه السلام، أَمِ الصحابة؟!
مغفل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: فذكره. وقال الترمذي: حديث (حسن) غريب، لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه.
قلتُ (الألباني): وقوله: (حسن) زيادة في بعض النسخ دون بعض، كما ذكر ذلك الأستاذ الدعّاس في تعليقه عليه، وفي ثبوتها في" الترمذي " نظر عندي، ولا سيما وهو منافٍ لحال أحد رواته في نقدي لما يأتي، فقد عزّاه جمعٌ للترمذي، منهم العراقي في تخريج الإحياء (١/٩٣)، ومن قبله الحافظ المزّي في"التحفة"، فلم يذكروا عنه تحسينه إيّاه، وكذلك في ترجمة عبد الرحمن بن زياد من" التهذيب". وتبعهم السيوطي في" الجامع الكبير"، ومن قبله ابن كثير في" التفسير/ الأحزاب"، لكني قد وجدت التحسين قد ذكره في عبارة الترمذي المتقدمة من أقدم من هؤلاء جميعاً وأكثر معرفة بكتاب الترمذي، ألا وهو الحافظ البغوري في "شرح السنة" (١٤/٧١)، فالظاهر أن التحسين ثابت عن الترمذي في بعض نسخ كتابه القديمة، فإن صحّ عنه فهو من تساهله المعروف، فقد قال شيخه البخاري عقب الحديث: "فيه نظر".
قلتُ: ولعلّ ذلك - والله أعلم - من قبل راويه عبد الرحمن بن زياد، فإنه لا يُعرف إلا بهذه الرواية من طريق ابن أبي رائطة عنه. ولذلك قال الذهبي في الميزان: "لا يُعرف، قال البخاري: فيه نظر".
وأقرّه الحافظ في اللسان، وذكر أنه اختُلِفَ في اسمه، وأنه مفسر في" التهذيب" في ترجمة عبد الرحمن بن زياد. وهناك روى عن ابن معين أنه قال فيه: "لا أعرفه".