الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٩٩ - لِماذا سكوت عثمان منقبةٌ، وسكوت علي بن أبي طالب عليه السلام جُبنٌ؟
فدخلوا عليه وهو صائم، قال: وقد كان عثمان أمّر عبد اللّه بن الزبير على الدار، وقال عثمان: من كانت لي عليه طاعة فليطع عبد اللّه بن الزبير. [٤٥٧]
حدثنا أبوبكر، ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس إبن أبي حازم أبو سهلة، مولى عثمان قال: لَمّا كان يوم الدار قيل لعثمان: ألا تخرُج فتقاتِل؟ فقال: إنّ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم عهد إلَيَّ عهداً، وأنا صابرٌ عليه، قال أبو سهلة فيرونه ذلك اليوم.
تعليق الشيخ الألباني: صحيح. [٤٥٨]
وعندما يُذكَرُ (غدر الصحابة!) لعلي بن أبي طالبٍ، وأهل بيته عليهم السلام، نراهم (أي أتباع مدرسة سُنّة الصحابة)، يُكَذّبون ما جرى عليه وعلى (بضعة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم)، من هجومٍ ومحاولة إحراق دارها!، وذلك بأنّه ليس من المعقول لداحي باب خيبر وقاصم ظهور مشركي قريش أن يكون جباناً، ويبقى مكتوف اليدين إزاء ماجرى، دون الدفاع عن زوجته فاطمة الزهراء عليها السلام.
والجواب على ذلك، هو أنّ النبي الأعظم صلى الله عليه وآله، كان قد أخبَرَهُ عليه السلام بما سيلقى من الجهد والغدر من الصحابة، وعليه أن يصبر على كلّ ذلك:
{وَمَاكَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً}. الآية ٣٦ من سورة الأحزاب.
[٤٥٧] الطبقات الكبرى لإبن سعد/ طبقات البدريين من المهاجرين. الحديث ٢٧٣٥.
[٤٥٨] ظلال الجنة في تخريج السنّة للشيخ الألباني/ الجزء الثاني/ الصفحة ٣٢٨/ الحديث ١١٧٥.