الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٧٣ - الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم لماذا لَمْ يَدْعُ لعمّهِ ابي طالب عليه السلام بالهداية؟ وتَرَكَهُ في ضحضاحٍ من نار جهنم!!
(وآله) وسلم، فأتيتُهُ وأنا أبكي من الفرح، قال: قلت: يا رسول الله أَبشِرْ، قد استجاب الله دعوتك، وهَدى أمّ أبي هريرة، فحمد الله وأثنى عليه..[٣٩٩]
أقول: أمِنَ العدل أن يدعو النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمّ أبي هريرة بالدخول في الاسلام وبِهدايتها، ويترك الدعوة لعمّه ابي طالبٍ الذي كفّله وآواه وربّاه وحماه ودافع عنه دفاع المستميت، حتى شهد له بذلك العدوّ والصديق والموالي والمخالف؟ والّذي كان مُهَيّئاً لقبول الدعوة، ولَمْ يذكر يوماً (إبن أخيه) بسوءٍ كما ذَكَرَتهُ أُمّ أبي هريرة!!
ثمّ لا يمكن أن يكون ذلك (المُحامي) مُشركاً، لأنّ المشركين كانوا (ولا يزالون) يُعادون الإسلام ونبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم، كما يؤكّد ربّ العزّة جلّ شأنهُ في سورة المائدة/ الآية ٨٢: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}..
[٣٩٩] صحيح مسلم/ كتاب فضائل الصحابة / باب من فضائل أبي هريرة الدوسي. الحديث ٢٤٩١.